06/ 3/2008 - في مهب الريح؟

< لون الخريف >
يثير في النفس مزيجاً هادئاً من الرضى والحزن
يغريك بأن تفتح صدرك لتتساقط عليه وريقات مصفرة ذابلة <عجزت> أن تجد لها كفناً غير الأرض
تمسك بواحدة منها ..تتلمسها بحنان..وتتمنى لو عادت إلى الحياة من جديد
يقول لك قلبك : انك اليوم أكثر هشاشة من هذه الورقة أو هكذا تشعر
يعجز لسانك عن إيجاد لغة حوار مشتركة بينك وبين أكثر الأشياء في هذه اللحظة شبهاً بك!
<تتحسسها مرة أخرى>
فتتفتت رغم حنوك عليها .. تستحيل إلى ذرات متبعثرة لا مسمى لها الآن
تعجز أنت عن الاحتفاظ بها أكثر لأنك توقن أن مكانها ليس بين يديك
تتناثر ذرة..تلو ذرة ..تلو الأخرى وهي تهمس من حولك شاكرةً وجودك معها في أقصى لحظات الضعف
تنتشر إلى فضاء بعيد تودع في كل ذرة منها نبضاً من روحك
تبقى وحدك تشهد آلاف التجارب المريرة في خريف منكر
وتظل تسأل بذهول : من التالي الذي ينتظره شتات الأزمنة.. من التالي الذي تنتظره غربة الأرصفة؟
من ذا الذي سيغدو ريشة..في مهب الريح؟
|