03/28/2008 - شمـّـاعـة بمليــون ذراع

<هذا الجنون إلى شمـّـاعـة بمليــون ذراع >
دوماً أعلّق عليها ملابس لاتخصني
حتى أتوّهم في قرارة نفسي أني لستُ وحيدة في غرفتي
وأن هناك من يشاركني السرير
الطاولة
المكتب
<براية الأقلام>
وسلة المهملات المملوءة بأوراق فاضت بما فيها من حبر وألوان !
هذا اليوم لن أرتدي الأحمر
ولستُ مضطرة أيضاً لكتابة برقيات عاجلة لكل الذين عرفتهم
وحتى الذين لم أعرفهم للآن
كي أهنئهم بخيبة الحب في عيدٍ كهذا !!
لكني سأكون أكثر تهذيباً لأكتب تهنئة عاجلة للفصول الأربعة
وملابسي التي علِقتْ بها رائحة < المريتو >
وعطر قديم اشتريته من بائعة < بسطة > لم
تكن أفقر مني على أيةِ حال !
< إلى سارق جِنتل !! > !
أحياناً أبغض هذا العالم وفي سِري <ألعنه> ألف لعنة
لطالما كنا فارغين جداً ونعاني <البطالة> في مشاعرنا
لذلك اخترعنا عيداً لكل شيء ونسينا أن نحتفل بسارقي الملابس !
أنا أؤمن أنه لم يُولد هذا السارق عبثاً
هو وأنا تتعارض مواهبنا معاً فأنا مبتدئة في <نشر الغسيل>
وهو <محترف> في انتشاله !
لــــــــــــــــــــه :
عيدك مزيد من الملابس الملوّنة والتي لم تنساق خلف بهجة <الكلوركس>
الكاذبة والتي لاتدوم أطوّل من <حلم باااااااااااااااهت> !
عيدك فخامة المعاطف الصوفية الثرية
والأشمغة التي تتسيّد رؤوس نصف الرجال في مدينتي ..
لا عليك غداً سأنشر فستان أبيض لم أرتديه بعد
قد تفلَح في تخبئة تفاحة صغيرة في جيبه
الأيمن !
< إلى بلكونــة محتشمــة >
تُطِل على بائع خضار وقهوة أغلب مرتاديها من <همجية > الناس
بعيدة جداً عن السماوات السبع و تنتظر المطر بعد كل صلاة استسقاء
كي تحتضنه وتؤلّف معه رواية لاتعي منها إلا كلمة < الحرية >
أحياناً أتمنى أن تكون لبلكونتي <خاصرة>
لأتخيّل فقط عدد <الأخشاب> التي ستتمنى أن تراقصها !!
لاشيء مؤلم هنا سوى <حبل> مُمتد من اليمين إلى اليسار
مُثبت بمسمار صدء .. حبل مهترء وبغيض
كرجل سمين للتو انتهى من وجبته
واستلقى على أريكته الخشبية <يتجشأ> ويتابع التلفاز ويقهقه
<بقرف ! >
ماذا لو كانت بلكونتي تطِل على البحر مثلاً؟
كنتُ سأجعلها بلكونة راقية ولن أُعلّق عليها إلا <مايوهات زرقاء>
و <بلوفرات أنيقة> وسأشترط أن تكون مشابكها ذهبيــة !!
لهـــــــــــــا :
عيدكِ مكان أرحب من كل الشوارع الفارغة
عيدكِ تحرر من قيود الحي الواحد ..!!
عيدكِ أطفال صغار يتركون ملابسهم الوردية
وجواربهم البيضاء
أمانة في عنقكِ كي تمتصي منها الماء وفي الصباح تنبت على حدودكِ
أقحوانة !!
< إلى ملابســي >
لا تنتظري مني الآن أن أُوجد لكِ عيداً يختص بكِ
وفي ذات اليوم المعهود أجد الكل يُعايدني < هابي ملابس تو يو >
أبداً .. !
ولا يخطر في بال خيوطكِ أنني سأعترف بفضلكِ عليّ
لمجرد أنكِ تحميني من البرد .. والريح .. وأعين الذئاب في الحي
الذي أقطنه
أنتِ مجرد عقدات متشابكة ولغبائي الشديد أُعاملكِ كغابة مكتظة بدهشة
الحيوانات الأليفة!
ومع ذلك ورغماً عني قد أتنازل قليلاً عن هذا التذمر وأكتب قصاصات
عاجلة إلى :
< قميصي الأبيض >
لستَ بريء كفاية فقد اتضحتْ نواياك منذ أسقطتَ <الزر الثاني>
من سلسلة أزرارك مدّعياً أن ثمة خلل حلّ برأس <الإبرة والخيط> وقت
الحياكة !!
ومع ذلك
أنت رفيق حميم .. لكن عذراً لن أرتديك إلا أيام الجمعة
لأبدو وقورة أكثر .. بريئة أكثر .. وأقل بياضاً .. !!!!!
ولن أُعايدك !!!
<بنطلوني الجينز >
لعلك الآن تقف شامخاً وسط خزانة ملابسي
باعتبارك الوحيد القادر على ترويضي
والذي يلازمني دوماً ويعقد معي صفقات رهيبة وجنونية !
أبشّرك
رغم أنك تتصدر القائمة إلا أني لن أسمح لتعلّقي بك أن يغويني
ولن أشتري لك هدية كـــ <حزام > جلدي جديد أو <سلسة فضية>
سأتركك ملقى هنا ولن أتقاسم معك صخب النهار والليل
مدة لاتقل عن 24 ساعة !
ولن أُعاديك ... !
< فستاني الأسود >
لا تبدأ بعقد حاجبيك لتبدو أكثر ثقة من بقية الفساتين الأخرى
لست الوحيد الذي تُتقن إبراز أنوثتي وأنا بدونك أبدو أنثى أكثر
صدقني .. !
مايجمعني بك أنك تشبهني
غامض
ولا تترك أي مجال للشك أو اليقين .. !
مبهم
وتعبُر الناس جميعاً بدهشة ثم تبتسم داخل <ربطتك المعقودة في اليسار>
هكذا ..و ببساطة !!
وجزاء لغوايتك التي أرهقتني بالفعل
لن أرتديك بعد اليوم .. على الأقل أنا أكيدة أن موضتك لم تعد دارجة
فلا تقلقني !
الآن
< نورسـي المهـاجر >
حان دورك ولا أدري بماذا أبدأ ؟!!
بك؟!!
أم بصناديقك العتيقة
والرسائل ورائحة البحر وقشور البرتقال وكؤوس النبيذ
وعصير العنب والشوكلاتات الذائبة وأصابع يدي اليسرى ؟؟!
مايشدني نحوك أننا لا نتفق أن نتفق !!
ولن أُعايدك أيضاً ... !
ولن نتفق أصلاً ... !
وهذا أجمل مافي الأمر تصوّر ذلك
لاتجمعنا إلا لعبة شطرنج نتراسل بها
وثمة شعور أحمق كلما اندفع نحوك خنقته بعذر <مراهقتي> والتزمت
السكوت !!
إقترب
سأخبرك أنك حين تغيب أتحسسك بطرف أصابعي
لأنك ترتكب الغياب بشكل ألذ من الحضور !!!
على الأقل
تثبت لي أني لازلت أُجيد استعمال ذاكرتي
وأن حاسة القطط التي أملكها لاتتعلّق فقط بشهيتي المسدودة هذه
الأيام !
قد أُخبرك الآن بشعوري الخطير نحوك وهو أني أستعيد توازني
بالغرق بك أكثر .. !
في الأيام القادمة لن أزعجك كثيراً بالحرب والموت والقتلى
وقسوة الجنود البريطانين وصحوتي التي تدوم ساعات وساعات دون
غفوة ..
سأتعلّم فقط أن أحبك وأحب كل الناس الطيبين منهم والشريرين
حتى تسقط كل مقاييس التردد من قواميســي
تماماً كما تذبل <الراء> من
الحـرب حين تُهملها الأبجديــة
< وكل حب وأنتم العيد >
على مدار العام بأكمله دون أن أخنق قلبي بيوم محدد
أفيض فيه من أجل إرضاء السيّد العجوز / فالنتاين .. !!
|